الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
82
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
واللّه ، ما على درجة الجنّة أكثر أرواحا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيّبون ، ونساؤكم الطيّبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكلّ مؤمن صدّيق ، ولقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر : يا قنبر ، أبشر وبشّر واستبشر ، فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو على أمّته ساخط إلّا الشيعة . ألا وإنّ لكلّ شيء عزّا ، وعزّ الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة ، ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء ذروة ، وذروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء شرفا ، وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيدا ، وسيدّ المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما ، وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . واللّه ، لولا ما في الأرض منكم ، ما رأيت بعين عشبا أبدا . واللّه ، لولا ما في الأرض منكم ، ما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيّبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً « 1 » فكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء ، شيعتنا ينطقون بنور « 2 » اللّه عزّ وجلّ ، ومن يخالفهم ينطقون بتفلّت « 3 » . واللّه ، ما عن عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ وجلّ روحه إلى السماء ، فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها ، جعلها في كنوز من رحمته ، وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ، فيردّوها الجسد الذي خرجت منه ، لتسكن فيه - واللّه - إن حاجّكم وعمّاركم لخاصّة اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ فقراءكم لأهل الغنى ، وإنّ أغنياءكم لأهل القناعة ، وإنكم كلّكم لأهل دعوته ، وأهل إجابته » « 4 » .
--> ( 1 ) الغاشية : 3 و 4 . ( 2 ) في « ط » : بأمر . ( 3 ) في « ط » : بتغلّب . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 212 ، ح 259 .